الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
86
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« مما أولج » أي : ادخل « فيه الروح إلّا وجعل الحمام » بالكسر أي : الموت « موعده والفناء غايته » أي : عاقبة أمره . وفي ( الفقيه ) عنه عليه السّلام : من مشى على وجه الأرض فانهّ يصير إلى بطنها ، والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ، ولكلّ ذي رمق قوت ، ولكلّ حبّة آكل ، وأنت قوت الموت ، وان من عرف الأيام لن يغفل عن الاستعداد ، لن ينجو من الموت غني بماله ولا فقير لإقلاله ( 1 ) . هذا ، وفي ( الكافي ) عن الرضا عليه السّلام : الطاوس مسخ ، كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن تحبهّ فوقع بها ثم راسلته بعد ، فمسخهما اللّه تعالى طاوسين أنثى وذكرا ، ولا يؤكل لحمه ولا بيضه . وفيه أيضا عنه عليه السّلام أنّ الفيل كان ملكا زنّاء فمسخ . وعن الكاظم عليه السّلام : لا يحلّ الفيل وقد حرّم اللّه الأمساخ ولحم ما مثّل به في صورها ( 2 ) . وروى عن يعقوب الجعفري ذكر عند أبي الحسن عليه السّلام حسن الطاوس فقال : لا يزيدك على حسن الدّيك الأبيض شيء ، والدّيك أحسن صوتا من الطاوس وهو أعظم بركة ، ينبّهك في مواقيت الصلاة وإنّما يدعو الطاوس بالويل لخطيئته التي ابتلي بها ( 3 ) . وعن ( تنبيه ورام ) : دخل طاوس اليماني على جعفر بن محمد عليه السّلام فقال له : أنت طاوس قال : نعم ، قال : طاوس طير مشؤوم ما نزل بساحة قوم إلا آذنهم بالرحيل ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 291 ح 56 . ( 2 ) الكافي 6 : 245 - 247 ح 4 و 14 و 16 . ( 3 ) الكافي 6 : 550 ح 3 . ( 4 ) تنبيه الخواطر 1 : 15 .